.. المناجاة ..
أقصر الطرق إلى الله ،،
-------
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ
" و تزودوا فإن خير الزاد التقوى و اتقوني يا أولي الألباب "
( سورة البقرة [ آية 197 ] )
صدق الله العلي العظيمـ
السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،
و الصلاة و السلامـ على أشرف الخلق و المرسلين ، نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،،
***
من المعروف و ما مر علينا في الدنيا أن " الزاد " هو طعامـ المسافر ..
و لكن بالطبع في الآية الكريمة السابقة طلب منا عز و جل التزود " بالتقوى " و هو الغذاء ..
و لكن أي غذاء هذا ؟!
بالطبع هو الغذاء الروحي ..
و هو ما نحن بأمس الحاجة له في هذا الزمان ،،،
الانسان المحب .. يسعى جاهداً للوصول الى محبوبته .. كذالكـ العاشق للوصول الى معشوقته ،،
و لكن ماذا عنا نحن ؟! .. أنسعى حقاً للوصول إلى محبوبنـا !
علينا أن نسعى جاهدين لتحرير عقولنا من سيطرة الشياطين أولاً ، فـنصل للحرية التي تفتح لنا مسالكـ
تقربنا إلى الباري عز و جل .. فيترتب عليه الاستجابة لنداء الروح بدون مشقة ،،
هذه هي بداية رحلتنــا ،، فأي رحلة تلكـ ؟! و إلى أيـــن ؟! و متى و أين تنتهي ؟!
رحلتنا ستكون إلى الله ، إلى الجنة التي وُعِدَ بها المؤمنين الصالحين ،،
و لكن أنصل لها بهذه البساطة ؟!
لابد و أن في رحلتنا هذه سنواجه شتى الطرق المحفوفة بالعوائق و العقبات ، لذلكـ يجب أن نكون متزودين
بما ينفعنا في هذه الرحلة ، أن نكون حريصين كل الحرص بتمسكنا بالأمــــل ،،
و لكن قد يتطرق سؤال إلى ذهننا ,, من أين نتزود بما ينفعنا ؟ و كيف نشتريه ؟!
و الاجابة قصيرةٌ في أحرفها .. غنية بمعانيها ،،
فكل ما علينا هو التوجه لدور العبادة فنتزود بالزاد أو التقوى ، و إنما شراؤه يتطلب حضور { القلب و الجسد } معاً ،،،
و الآن أصبحت أمامنـا طرق و أبواب عديدة لشراء الغذاء الروحي أو ما يعرف بـ " التقوى "
و كما قال الباري في محكمـ كتابه : " و استعينوا بالصبر و الصلاة "
( سورة البقرة [ آية : 45 ] )
و هي طرق واسعة و متعمقـــة ، و مطلوبةٌ أيضاً ،،
كما أن هناكـ طرقٌ مختصرةٌ و قصيرة ، من أهمها و أبرزها " المناجاة " فهي أقصر الطرق تزويداً بـ " التقوى " ،
و بالطبع كلاً منا يعرف الفرق بين الدعاء و المناجاة ،،
فـ " الدعاء " : طلب " الداني " من " العالي " ، طلب " الضعيف " من " القوي " ، طلب " الذليل " من " العزيز " ،
أي حاجة العبد من ربه و هي إما حاجة دنيوية أو غيرها ما لا يخص موضوعنا ،،
أما " المناجاة " : فهي حديثٌ .. بين الحبيب و محبوبه ، بين العاشق و معشوقه .. حوارٌ بين العبد و ربه ،،،
فما أعذب المناجاة ! و ما أروعها ،،
عند الجلوس في ظلامـ الليل ، و السكون يملأ المحيط ، أنت و ربكـ فقط !
ما أروعها من لحظة ، عندما يبدأ الحديث معه ، تشكوه ، تبثه أسراركـ رغمـ أنه يعرف السر و ما يخفى ،
إلا أنكـ تشعر بلذة الحديث مع المحبوب الأول المعشوق الحقيقي ،،
و لا تنسى !!! .. فهو الوحيد الواحد الأحد الذي يفهمكـ و يعرف ما تسر و ما تعلن ، يعرف بما تشعر
ما تخفيه بقلبكـ ، كيف لا ! وهو الله مالكـ الملكـ القدير القهار !
أرأيتمـ بساطة هذا الطريق ! و ما أسرعه !!
عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلامـ أنه قال : " ركعة لي في دنياكمـ أحب إلي من الجنة و ما فيها "
{ من الجنة و ما فيها من حووور و قصوور و خمر و نعيمـ و أنهار ! }
فـ إمامنـا لا يطمح لرؤية الجنة و ما فيها ، إنما يتلهف شوقاً للقاء الحبيب المعشوووق الله عز و جل ،
كذلكـ يُضرب المثل في " آسيا بنت مزاحمـ " زوجة فرعون ، إذ فضلت لقاء ربها على الخدمـ و الاموال و القصور
التي كانت حولها في الدنيــا ،،
كثيرةٌ هي الامثلة التي تُضرب ، علنا بها نقتدي !
و في ختامـ كلامي أقول أن الاستعداد للسفر لهذه الرحلة ألزمـ ما علينا ، و يفضّل أن تكون في الليل ،
فهو أنسب وقتٍ للخلوة مع المعشوق ، حيث الهدوء و السكينة ،،،
ـــــــ
هذا و نرجو اننا لمـ نطِل في الحديث ،،
و السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،
" أخذت اقتباسات من كتاب ' لتكوني مثل زينب ' و صغتها باسلوبي،، "
أقصر الطرق إلى الله ،،
-------
بسمـ الله الرحمن الرحيمـ
" و تزودوا فإن خير الزاد التقوى و اتقوني يا أولي الألباب "
( سورة البقرة [ آية 197 ] )
صدق الله العلي العظيمـ
السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،
و الصلاة و السلامـ على أشرف الخلق و المرسلين ، نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،،
***
من المعروف و ما مر علينا في الدنيا أن " الزاد " هو طعامـ المسافر ..
و لكن بالطبع في الآية الكريمة السابقة طلب منا عز و جل التزود " بالتقوى " و هو الغذاء ..
و لكن أي غذاء هذا ؟!
بالطبع هو الغذاء الروحي ..
و هو ما نحن بأمس الحاجة له في هذا الزمان ،،،
الانسان المحب .. يسعى جاهداً للوصول الى محبوبته .. كذالكـ العاشق للوصول الى معشوقته ،،
و لكن ماذا عنا نحن ؟! .. أنسعى حقاً للوصول إلى محبوبنـا !
علينا أن نسعى جاهدين لتحرير عقولنا من سيطرة الشياطين أولاً ، فـنصل للحرية التي تفتح لنا مسالكـ
تقربنا إلى الباري عز و جل .. فيترتب عليه الاستجابة لنداء الروح بدون مشقة ،،
هذه هي بداية رحلتنــا ،، فأي رحلة تلكـ ؟! و إلى أيـــن ؟! و متى و أين تنتهي ؟!
رحلتنا ستكون إلى الله ، إلى الجنة التي وُعِدَ بها المؤمنين الصالحين ،،
و لكن أنصل لها بهذه البساطة ؟!
لابد و أن في رحلتنا هذه سنواجه شتى الطرق المحفوفة بالعوائق و العقبات ، لذلكـ يجب أن نكون متزودين
بما ينفعنا في هذه الرحلة ، أن نكون حريصين كل الحرص بتمسكنا بالأمــــل ،،
و لكن قد يتطرق سؤال إلى ذهننا ,, من أين نتزود بما ينفعنا ؟ و كيف نشتريه ؟!
و الاجابة قصيرةٌ في أحرفها .. غنية بمعانيها ،،
فكل ما علينا هو التوجه لدور العبادة فنتزود بالزاد أو التقوى ، و إنما شراؤه يتطلب حضور { القلب و الجسد } معاً ،،،
و الآن أصبحت أمامنـا طرق و أبواب عديدة لشراء الغذاء الروحي أو ما يعرف بـ " التقوى "
و كما قال الباري في محكمـ كتابه : " و استعينوا بالصبر و الصلاة "
( سورة البقرة [ آية : 45 ] )
و هي طرق واسعة و متعمقـــة ، و مطلوبةٌ أيضاً ،،
كما أن هناكـ طرقٌ مختصرةٌ و قصيرة ، من أهمها و أبرزها " المناجاة " فهي أقصر الطرق تزويداً بـ " التقوى " ،
و بالطبع كلاً منا يعرف الفرق بين الدعاء و المناجاة ،،
فـ " الدعاء " : طلب " الداني " من " العالي " ، طلب " الضعيف " من " القوي " ، طلب " الذليل " من " العزيز " ،
أي حاجة العبد من ربه و هي إما حاجة دنيوية أو غيرها ما لا يخص موضوعنا ،،
أما " المناجاة " : فهي حديثٌ .. بين الحبيب و محبوبه ، بين العاشق و معشوقه .. حوارٌ بين العبد و ربه ،،،
فما أعذب المناجاة ! و ما أروعها ،،
عند الجلوس في ظلامـ الليل ، و السكون يملأ المحيط ، أنت و ربكـ فقط !
ما أروعها من لحظة ، عندما يبدأ الحديث معه ، تشكوه ، تبثه أسراركـ رغمـ أنه يعرف السر و ما يخفى ،
إلا أنكـ تشعر بلذة الحديث مع المحبوب الأول المعشوق الحقيقي ،،
و لا تنسى !!! .. فهو الوحيد الواحد الأحد الذي يفهمكـ و يعرف ما تسر و ما تعلن ، يعرف بما تشعر
ما تخفيه بقلبكـ ، كيف لا ! وهو الله مالكـ الملكـ القدير القهار !
أرأيتمـ بساطة هذا الطريق ! و ما أسرعه !!
عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلامـ أنه قال : " ركعة لي في دنياكمـ أحب إلي من الجنة و ما فيها "
{ من الجنة و ما فيها من حووور و قصوور و خمر و نعيمـ و أنهار ! }
فـ إمامنـا لا يطمح لرؤية الجنة و ما فيها ، إنما يتلهف شوقاً للقاء الحبيب المعشوووق الله عز و جل ،
كذلكـ يُضرب المثل في " آسيا بنت مزاحمـ " زوجة فرعون ، إذ فضلت لقاء ربها على الخدمـ و الاموال و القصور
التي كانت حولها في الدنيــا ،،
كثيرةٌ هي الامثلة التي تُضرب ، علنا بها نقتدي !
و في ختامـ كلامي أقول أن الاستعداد للسفر لهذه الرحلة ألزمـ ما علينا ، و يفضّل أن تكون في الليل ،
فهو أنسب وقتٍ للخلوة مع المعشوق ، حيث الهدوء و السكينة ،،،
ـــــــ
هذا و نرجو اننا لمـ نطِل في الحديث ،،
و السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،
" أخذت اقتباسات من كتاب ' لتكوني مثل زينب ' و صغتها باسلوبي،، "




2 comments:
=)very good job keep it up sis
thanks
&
welcome ^^
Post a Comment