8.4.08

.. المناجاة ..

.. المناجاة ..

أقصر الطرق إلى الله ،،


-------

بسمـ الله الرحمن الرحيمـ

" و تزودوا فإن خير الزاد التقوى و اتقوني يا أولي الألباب "
( سورة البقرة [ آية 197 ] )


صدق الله العلي العظيمـ

السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،

و الصلاة و السلامـ على أشرف الخلق و المرسلين ، نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،،

***

من المعروف و ما مر علينا في الدنيا أن " الزاد " هو طعامـ المسافر ..

و لكن بالطبع في الآية الكريمة السابقة طلب منا عز و جل التزود " بالتقوى " و هو الغذاء ..

و لكن أي غذاء هذا ؟!

بالطبع هو الغذاء الروحي ..

و هو ما نحن بأمس الحاجة له في هذا الزمان ،،،

الانسان المحب .. يسعى جاهداً للوصول الى محبوبته .. كذالكـ العاشق للوصول الى معشوقته ،،

و لكن ماذا عنا نحن ؟! .. أنسعى حقاً للوصول إلى محبوبنـا !

علينا أن نسعى جاهدين لتحرير عقولنا من سيطرة الشياطين أولاً ، فـنصل للحرية التي تفتح لنا مسالكـ

تقربنا إلى الباري عز و جل .. فيترتب عليه الاستجابة لنداء الروح بدون مشقة ،،

هذه هي بداية رحلتنــا ،، فأي رحلة تلكـ ؟! و إلى أيـــن ؟! و متى و أين تنتهي ؟!

رحلتنا ستكون إلى الله ، إلى الجنة التي وُعِدَ بها المؤمنين الصالحين ،،

و لكن أنصل لها بهذه البساطة ؟!

لابد و أن في رحلتنا هذه سنواجه شتى الطرق المحفوفة بالعوائق و العقبات ، لذلكـ يجب أن نكون متزودين

بما ينفعنا في هذه الرحلة ، أن نكون حريصين كل الحرص بتمسكنا بالأمــــل ،،

و لكن قد يتطرق سؤال إلى ذهننا ,, من أين نتزود بما ينفعنا ؟ و كيف نشتريه ؟!

و الاجابة قصيرةٌ في أحرفها .. غنية بمعانيها ،،

فكل ما علينا هو التوجه لدور العبادة فنتزود بالزاد أو التقوى ، و إنما شراؤه يتطلب حضور { القلب و الجسد } معاً ،،،

و الآن أصبحت أمامنـا طرق و أبواب عديدة لشراء الغذاء الروحي أو ما يعرف بـ " التقوى "

و كما قال الباري في محكمـ كتابه : " و استعينوا بالصبر و الصلاة "
( سورة البقرة [ آية : 45 ] )

و هي طرق واسعة و متعمقـــة ، و مطلوبةٌ أيضاً ،،

كما أن هناكـ طرقٌ مختصرةٌ و قصيرة ، من أهمها و أبرزها " المناجاة " فهي أقصر الطرق تزويداً بـ " التقوى " ،

و بالطبع كلاً منا يعرف الفرق بين الدعاء و المناجاة ،،

فـ " الدعاء " : طلب " الداني " من " العالي " ، طلب " الضعيف " من " القوي " ، طلب " الذليل " من " العزيز " ،

أي حاجة العبد من ربه و هي إما حاجة دنيوية أو غيرها ما لا يخص موضوعنا ،،

أما " المناجاة " : فهي حديثٌ .. بين الحبيب و محبوبه ، بين العاشق و معشوقه .. حوارٌ بين العبد و ربه ،،،

فما أعذب المناجاة ! و ما أروعها ،،

عند الجلوس في ظلامـ الليل ، و السكون يملأ المحيط ، أنت و ربكـ فقط !

ما أروعها من لحظة ، عندما يبدأ الحديث معه ، تشكوه ، تبثه أسراركـ رغمـ أنه يعرف السر و ما يخفى ،

إلا أنكـ تشعر بلذة الحديث مع المحبوب الأول المعشوق الحقيقي ،،

و لا تنسى !!! .. فهو الوحيد الواحد الأحد الذي يفهمكـ و يعرف ما تسر و ما تعلن ، يعرف بما تشعر

ما تخفيه بقلبكـ ، كيف لا ! وهو الله مالكـ الملكـ القدير القهار !

أرأيتمـ بساطة هذا الطريق ! و ما أسرعه !!

عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلامـ أنه قال : " ركعة لي في دنياكمـ أحب إلي من الجنة و ما فيها "

{ من الجنة و ما فيها من حووور و قصوور و خمر و نعيمـ و أنهار ! }

فـ إمامنـا لا يطمح لرؤية الجنة و ما فيها ، إنما يتلهف شوقاً للقاء الحبيب المعشوووق الله عز و جل ،

كذلكـ يُضرب المثل في " آسيا بنت مزاحمـ " زوجة فرعون ، إذ فضلت لقاء ربها على الخدمـ و الاموال و القصور

التي كانت حولها في الدنيــا ،،

كثيرةٌ هي الامثلة التي تُضرب ، علنا بها نقتدي !

و في ختامـ كلامي أقول أن الاستعداد للسفر لهذه الرحلة ألزمـ ما علينا ، و يفضّل أن تكون في الليل ،

فهو أنسب وقتٍ للخلوة مع المعشوق ، حيث الهدوء و السكينة ،،،

ـــــــ

هذا و نرجو اننا لمـ نطِل في الحديث ،،

و السلامـ عليكمـ و رحمة الله و بركاته ،،

" أخذت اقتباسات من كتاب ' لتكوني مثل زينب ' و صغتها باسلوبي،، "

2 comments:

ناي said...

=)very good job keep it up sis

G . K . 7 7 said...

thanks
&
welcome ^^